سعيد حوي

3690

الأساس في التفسير

قد ارتكب الزنا رجل وامرأة ، وإنما هو أنهما قد عرضا رجلا في المجتمع لخطر أن يقوم بتربية طفل ليس من صلبه ، أي ليس الزنا هو الأساس ، وإنما الأساس هو خطر اختلاط النسب ، وأن يتربى الطفل على نفقة رجل غير والده ويرثه . وعلى هذا الأساس كان الرجل والمرأة معا مشتركين في ارتكاب الجريمة . أما عقوبة هذه الجريمة عند المصريين : فهي أن يضرب الرجل ضربا شديدا بالعصا ، ويجدع أنف المرأة . ومثل هذه العقوبة كانت لهذه الجريمة في بابل وآشور وفارس القديمة . أما الهنود فكانت عقوبة المرأة عندهم أن تطرح أمام الكلاب حتى تمزقها ، وعقوبة الرجل أن يضجع على سرير محمى من الحديد وتشعل حوله النار . وقد كان من حق الرجل عند اليونان والروم في بدء الأمر أنه إذا وجد أحدا يزني بامرأته ، أن يقتله أو ينال منه - إن شاء - غرامة مالية . ثم أصدر قيصر أغسطس في القرن الأول قبل المسيح مرسوما بأن يصادر الرجل بنصف ما يملك من المال والبيوت ، وينفى من موطنه ، وأن تحرم المرأة من نصف صداقها ، وتصادر بثلث ما تملك من المال ، وتنفى إلى بقعة أخرى من بقاع المملكة . ثم جاء قسطنطين وغير هذا القانون بإعدام الرجل والمرأة . ثم تغير هذا القانون في عهد ليو ( Leo ) ومارسين ( Marcian ) بالحبس المؤبد ، ثم جاء قيصر جستينين وخفف هذه العقوبة وغيرها بضرب المرأة بالأسواط ثم حبسها في دير الراهبات ، وإعطاء زوجها الحق في أنه إن شاء استخرجها من الدير في ضمن سنتين ، أو تركها فيه إن شاء إلى طول حياتها . وأما الأحكام الموجودة في القانون اليهودي عن الزنا بامرأة الغير ، فهي : ( وإذا اضطجع رجل مع امرأة اضطجاع زرع وهي أمة مخطوبة لرجل ولم تفد فداء ولا أعطيت حريتها ، فليكن تأديب . ولا يقتلا لأنها لم تعتق ) « 1 » . ( إذا وجد رجل مضطجعا مع امرأة زوجة بعل ، يقتل الاثنان : الرجل المضطجع مع المرأة والمرأة ) « 2 » . ( إذا كانت فتاة عذراء مخطوبة فوجدها رجل في المدينة واضطجع معها ، فأخرجوهما كليهما إلى باب تلك المدينة وارجموهما بالحجارة حتى يموتا ، الفتاة من أجل أنها لم تصرخ في المدينة ، والرجل من أجل أنه أذل امرأة صاحبه ، فتنتزع الشر من وسطك . ولكن إن وجد الرجل الفتاة المخطوبة في الحقل وأمسكها الرجل واضطجع معها يموت الرجل

--> ( 1 ) كتاب التثنية ، الإصحاح الثاني والعشرون ، ( 22 ) . ( 2 ) كتاب التثنية ، الإصحاح الثاني والعشرون ، ( 22 ) .